28.2.18

يا حادي العيس، سلّم لي على الغوطة



-لما أناخوا قبيل الصبح عيسهم
وحمّلوها وسارت في الدجى الإبل-


يا حادي العيس سلّم لي على إمي
واحكيلها "يا مو
غرقان في يتمي.
يمّي، إجت الكلاب، لمّا انبثق دمّي.
يمّي وعند الباب،
غيلان ملتمّة

::

- وأرسلت من خلال الشق ناظرها
ترنو اليّ و دمع العين ينهمل-



قتلة، ويهود، ومجوس
وعربان، ملتمّة.
توزّع دوا وطحين، تا يندفن حلمي
وتمرر السكّين، في جثّة وليدي
تمسح بواقي اللحم، عالباقي من جسمي
وتشرب كاسات الدم، وتقتات ع عالرّمة

::

- يا حادي العيس عرِّجْ كي أودعهـم
يا حادي العيس في ترحالك الأجـل -


ناديلي ع إمي تشهد على موتي
وتشهد جمع الكلاب
غم تغتصب لحمي.
يا حادي العيس يا حادي
إشهد على صوتي:

"زبّي بقطر وإيران،
وراس إيري بالأمّة"


::

- إني على العهد لم انكر مودتهم
يا ليت شعري بطول البعد ما فعلوا -



يا حادي العيس
سلّم لي على إمي
تغطّي عيون ابني، ال بينازع ويِهمي.
نادي على الشهدا، تصطفّ في الغوطة
وتشهد على العالم،ال عم يقتسم دمّي.

نادي على الثورة تولدني في عبوة
تقمّطني وسط النار، وتختارلي إسمي.

ارمي شظايا النار، ولا تهكلي همّي
وارميني عالعدوان، يا ثورتي إرمي

::



- فحن لي وبكى وأنّ لي وشكى
و قال لي يا فتى ضاقت بك الحيلُ
إنّ البدور اللواتي جئت تطلبها
بالأمس كانوا هنا واليوم قد رحلوا -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق