19.8.18

لماذا لم أشرب قهوتي هذا الصباح (بالإذن من أكرم هنية)



إبتصحى الصبِح ع صوت التلفون ، بطاريته 2%.. ولكن، بحق الآلهة!!  إنّه إمحمد!!

- بواهههاههاععع.. شو حبيبنا. شكلك سهرت الليلة عالفيس. يالله، يالله، دمرق عليك كمان شوي نطلع مشوار، حظّر حالك.

بتحط التلفون بالشاحن، مشاويره بتطوّل لإمحمد، مع إنه ولا مرة بيجي على الميعاد. آخر موعد إمحمد أعطاه وإجا عليه كان بمعركة مؤتة. فبتقول لحالك "يالله، بنلف سيجارة وبندخن. ’كمان شوي قال‘، لا بدّ من التنويه إن الكمان شوي على التايملاين الزمني تبع إمحمد يمكن تيجي بعد احتفالات الانطلاقة الأربعين لحماس".



بتخلّص السيجارة. بتقوم تعمل القهوة. القهوة لا تشرب على عجل، حبيبنا.. وبتتذكر إنك لازم تتحمم عشنّك نايم بالقميص من مبيرح.. لازم اليوم تلبس سبورط. إنت أهم إشي تتذكر إنه مفش إشي مهم بمنع تطلع مشوارك مع إمحمد . اليوم عطلة ومش رح تخصبوا يورانيوم من هون ليوم الأحد. الـThink tank معطّل اليوم. لجنة نوبل للفيزيا، بما إنه اليوم جمعة،  مش رح تجتمع وتقرر بالإجماع تسميتك للجائزة. أجّل مشاريع جعل الكوكب مكانا أفضل. إنزل بالسيارة مشوار مع إمحمد.


- يا رب ريحة العرق!!

البويلر!! يا لنعمة العقل البشري!. رح تشغله، تسخن المي، تتحمم وتتضمخ بالعطر، وتلبس حلّة قشيبة (وسبورت). رح تتضمّخ من قنينة العطر اللي جابتلك اياها م. بعيد ميلادك . وبتبلش تتذكر عيد ميلادك. كان أحلى عيد ميلاد مرق عليك بحياتك.. بلش المشهد هيك:

::

إنت نازل على الدرج، كل الدنيا منكدة بوجهك.. وفجأة…


::

صوت زمورة محمد بيقطع المشهد الجميل. بلاه الحمّام.. وين الجزدان؟ وين الدخان، وين القداحة؟

بتوقّف قبال المراي، بلاه الحمّام، بتسبّل شعراتك هيك عاليمين وبتدير ظهرك تتفرج على حالك من ورى (حادثة أليمة حصلت في السابق للمُخاطب في هذا النص، إذ أنه ذات مرة  اضطر للاستعجال خارجا من الحمّام في مشوار آخر مع  إمحمد، قام بمسح تلك المنطقة على عجل، ولبس بنطاله وخرج ، وانبلج، واصطهج، ثم نزل على الدرج.. وإذ في ورقة تواليت ملزقة بالغلط بين الآليتين، وبتلولح زي راية مقاتلي الساموراي).. بتتطلع على حالك.. كلشي تمام.. مفش ورقة تواليت طالعة من طيزك.. بتطلّ من الشبّاك عشان تشتري وقت.. الحياة أخذ وعطا.

- إمحماااد، تشرب قهوة؟.

إمحمد مشغول. قاعد بمسح بالسيارة ومشغّل شفيق ومش سامعك. بتنزل على الدرج.. تتقافز كغزالة.. تنبثق كشهاب، تنهمر كخبر عاجل.. ، نقطة قهوة بتيجي عالبلوزة السبورط. بتنزّل نسخة منقحة ومطورة من شتايم كس الإم.. بتوصل الشارع، بتفتح باب السيارة، بينطلق محمد.. تنهب الأرض نهبا، تخيّط الأسفلت نحو الأفق الـ… بتوصل أزمة قلنديا، وبتتذكر:

- البويلر بعده شغّال!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق