6.4.18

حول جمعة الكوشوك





"
موتوا!
كان عليكم أن تموتوا منذ 11 عاما، لا أن تتكاثروا لتصيروا أربعة ملايين حدقة.. أربعة ملايين محجر يحدّق في عورة العالم هكذا بنزق!
العالم الطيّب انتظر موتكم بصبر. يشهد الله أننا احتملنا. لكنكم أنانيّون ولا تنصاعون لرغبات العالم (ألم تسمعوا بالديمقراطية أبدا؟). والآن : أطفالكم الرضّع يشتهون أن يعضّوا حلمات نسائنا.  إنكم لم تفهموا أبدا أن أظافر الأسلاك الشائكة حولكم ما هي، في الواقع، سوى محاولة ناعمة منّا لنحمي حلمة العالم من أفواه تشتاق طعم الحليب، ولا تفرّق بين حليب الوكالة المذاب ومذاق الدم.

كنا نخاف عليكم من الموت في زيكيم والمنطار، فقطعنا عنكم الرصاص والدواء وزيت الخروع، ومعدات الغوص، والعلاج الكيماوي للسرطان. لكنكم لا تفهمون الإسبرانتو،على ما يبدو. قلنا لكم بوضوح: إن لم تتوقفوا عن الإنجاب، والوجود، ورفض الديمقراطية فإن عليكم أن تتحملوا انقطاع الكهرباء. ورشّ توتكم بالمبيدات، ومزارعيكم بالرصاص، وهياكلكم العظمية بالفسفور،  وقتل صياديكم في عرض البحر. وزدنا من لفّ الأسلاك الإنسانية حول أعناقكم وأماكن تكاثركم، الأسلاك ذات الأظافر المخصصة للدفاع عن النفس. فهل جنحتم للسلم ؟ 
لا!. 
إنكم تنخرون الأرض بحثا عن منافذكم إلينا. وهذا ما جعلنا نقتطع من تبرعات التنمية التي تتبرع بها لوكهيد مارتن للشرق الأوسط لكي نبني جدارا يحمينا من نظراتكم الوقحة.

هلا تحاورنا كبشر ينتسبون إلى العام 2018؟ ماذا تشربون؟ إجلسوا.. هل نصب لكم كوب ماء بلا جراثيم لكي نفتتح الحوار؟ جربوا مذاقه هذه المرة. ستحبونه بلا شك.

إنكم ترفضون كوب ماء، وترفضون الجلوس، والانحناء، وتظلون واقفين هكذا خلف الجدار وتحدّقون فينا في الليل، في النهار، في الحرب، في السلم  ( السلم الذي نقصفكم ونحاصركم ونجرب إذلالكم فيه، حين ينتهي مخزون صواريخكم، فتنكفئون، تحت الموت، بلا اكتراث بالموت، على تحويل أنابيب المجاري إلى  صواريخ جديدة، تعبّرون فيها عن جحودكم وقلة أدبكم تجاه العالم المعطاء). أين قلوبكم؟ نحن نبحث عنها منذ زمن، واقد اضطررنا إلى النبش خلف اللحم، والقفص الصدري، بحثا عنها. عبر ثلاثة حروب.

ألم تسمعوا بالإسلام، دين السلام، بحسب م.ب.س ؟ إنكم بلا دين، وهذا هو السبب الحقيقي لغضب الله وأمريكا والسعودية وقطر والإمارات وميكرونيزيا، والرئيس المصري المنتخب عليكم.

كل هذا صار ماض.. أنتم ترفضون التحول إلى ماض، هذا مؤسف.

طيب، هنالك أمر نرغب بالتحدث معكم عنه اليوم، ونرجو أن تحكّموا قلوبكم وعقولكم فيه: البيئة
مع إخلاصنا ومحبتنا"



رسالة من العالم الطيّب إلى غزة في #جمعة_الكوشوك









هناك تعليقان (2):