23.3.18

لماذا انقرضت حشرة "الأرضة"، ولماذا انقرض الكفّار يا ألله؟!



".. لكنّ جهات مقرّبة منه [أبو مازن] قد تفضلت علينا بتفسير تهديداته. إذ يتضح بأن أبو مازن يعتزم سحب كامل تمويل الكهرباء من غزة، وهي الكهرباء التي تشتريها حماس من إسرائيل. هذه الخطوة ستقلل من كمية الكهرباء المتوفرة في غزة إلى حد ساعة واحدة في اليوم، ولربما أقل، وهذا ما سيعرّض مرافق حيوية، كالمشافي والعيادات للخطر. هذا، وسيقوم أبو مازن بذات الأمر للمياه [مياه الشرب] التي يشتريها القطاع من إسرائيل. ولاحقا سيقوم بتجميد رواتب 20 ألف موظف حكومي، وبذا فإنه سيحرم آلاف العائلات من مداخيلها"
صحيفة معاريڤ. عدد الجمعة. تقرير لجاكي حوجي تحت عنوان "بالغ، غير عاقل"




في السنة السابعة للنبوّة، قرر زعماء قريش حصار بني هاشم، لكي يطفئوا قمر بني هاشم بأفواههم، وبالجوع.

لم تكن في قريش مقرات للأمن الوقائي ، لكن كان فيها الكثير من الأجهزة الأمنية التي حاولت اغتيال النبي. وحين فشل أولئك، لأنهم مخصيون، ولأن كلاشنكوفاتهم ورماحهم مخصصة لاحتفالات الانطلاقة لا غير، فقد قرر هؤلاء صياغة وثيقة تعاهدوا فيها على مقاطعة بني هاشم، وتم تعليق الوثيقة في الكعبة. الحصار سيستمر إلى أن يسلم بنو هاشم بندقيتهم(بندقية على هيئة نبيّ في مكة.. نبي على هيئة بنادق في غزة.. لا فرق) للشرعية في قريش.

قطع الكفار عن بنو هاشم الكهرباء والدواء والماء. لكن الحال لم يستمر أحد عشر عاما مات فيها المئات بمرض السرطان، وبفقر الدم، وتحت ثلاثة حروب شنتها إسرائيل. .لم يتطلب الأمر الكفار سوى ثلاثة أعوام لا غير، لكي ينهضوا غاضبين، بدم متأهب، وبسعي للانتقام لجوع الأطفال، نحو الصحيفة ليمزقوها رغما عن زعمائهم، ثأرا للأطفال الجوعى، والباقي شاهدتموه في فلم الرسالة.
لا أرضة في رام الله، الحشرات توقفت عن أكل الورق، وصارت تأكل الأحلام وتتجشأها، وتأكل رموش الأطفال وتستطعم. وتضرط علينا من علٍ، وطنية وشرعية. فساء اسمه عزام الأحمد، ضراط اسمه عدنان ضميري، براز عديم القوام اسمه محمود الهبّاش. طلث اسمه صائب عريقات، جيهبوق ابن قحبة اسمه محمود عباس، والقائمة تطول.



المهم هو الخبر التالي: في عدد صحيفة معاريڤ لليوم الجمعة، كتب جاكي حوجي، محلل الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن مصادر فلسطينية في رام الله قد أسرت له بتفاصيل العقوبات التي يخطط أبو مازن لفرضها على القطاع: تمويل الكهرباء والماء، سينخفض نحو الصفر المدور. ماء الشرب في غزة يا سادة، سيتم قطعه عنهم (هذا إلا إن ثارت ثائرة "إسرائيل"، لهذا التعطيش والذبح، ورفضت قطع الماء عن غزة،  وردّت طلب أبي مازن).


إحدى عشر عاما مرّت، وغزة هاشم تموت، وتدافع عن مؤخراتكم. ولم تغضبوا. ولم تنكحوا عبّاس. مقابلها ثلاثة أعوام فقد الكفار صبرهم بعدها، فنكحوا وثيقتهم وزعماءهم وفكوا الحصار.


أيها الناس.. من كان يعبد محمدا فإن محمدا لم يمت إلا فيكم، لأنه حيّ في غزة هاشم، حي في الحصار، وحي في الظلمة، وحي في القلوب، معزولا ومهانا ويسيل من وجهه الدم، يعيش في كل طفل لا يجد الدواء، يتوهج في كل الفسفور الأبيض الذي أكل من لحم الناس هناك. وهو يعيش لسبب واحد: لأنه لا يريد تسليم البندقية، فالبندقية حين تفارق كف النبي، ويستلمها الخول، تصير مجرد قطعة حديد.
يا لهذا الزمن: أليس من الأفضل أن يستبدل الله جميع من يصلون اليوم في مساجد الضفة، بكفار من كفار ذلك الزمن؟ ثم، أين بحقّ الله، حشرة الأرضة التي أكلت الوثيقة. لعلها تدخل في رام الله فتأكل الرئيس ابتداء من فتحة شرجه، فلا يطلع علينا صباح إلا وقد صار الرجل خراء حشرات مكعبل !



الكفّار، تطلبهم الأمر ثلاثة أعوام لينهضوا فينكحوا وثيقة العار. وأنتم منذ 11 عاما تشاهدون غزة تموت، وتصلون العصر، وتتناقشون ما هو الأفضل: كنافة خشنة ولا ناعمة.

هناك تعليق واحد:

  1. بيرزيت 1996, لا لللإعتقال السياسي. مظاهرات طلابية و يسقط اسد بيروت, اليوم تجويع و حصار و تدمير لرمزية البندقية و الكفاح المسلح و الكل ساكت..مخيم جنين صمد اكثر من رام الله و طخيخة الاعراس كانوا بيطخوا وعينا و ضميرنا و بوصلتنا, اختلفنا مع حماس و لكنا غنينا يوم قصفت تل ابيب. "المولودون من الخلف" على قولة مظفر صاروا منظرين الثورة و صناع القرار.
    الناس نسيت و لا شربت رد بول و لا شو صارلها, الرجوب و خلية صوريف, ولا مقر الوقائي فيي بيتونيا ولل وليد اللي بيرسم على دوار المنارة و لا زرياب في شارع ركب و رام الله التحت..كس اخت اوسلو على اخت اللي وقعها.

    ردحذف