18.2.11

من قصص كليلة ودمنة: حكاية الصيّاد، والظبي، والسلطة الوطنية


زُعِمَ أَنَّهُ كَانَ بِأَرْضِ كَذَا رَجُلٌ قَانِصٍ وَمَعَهُ قَوْسَهُ وَنُشَابِهُ ، طَفِقَ فِيْ أَجَمَةٍ، يَبْحَثُ عَنْ صَيْدِ. وَكَانَ لِلْصَّيَّادِ كَلْبٍ عَجُوزٍ يَسْتَعِيْنُ بِهِ عَلَىَ الْطَّرَائِدِ إِسْمِهِ "سَلَطَةْ وَطَنِيَّةٍ" , وَاتُّفِقَ أَنَّ مُرّ ظَبْيٌ بِالْمَكَانِ . فَلَمَّا اشْتَمَّ الظَّبْيُ أَثَرِ الْقَانِصُ وَكَلِبُهُ الْوَفِيُّ "سَلَطَةْ وَطَنِيَّةٍ"، بَرِحَ الْأَجَمَةِ وَهُوَ يُغَنِّيْ، فَالظِّبَاءً، كَمَا تَعْلَمُوْنَ، أَسْرَعُ مِنْ الْكِلَابِ وَأَشَدُّ مِنْهَا هِمَّةٌ.. وَالْكَلْبُ يَعْدُوَ وَرَاءَهُ وَهُوَ جَادَ فِيْ طَلَبِهِ. حَتَّىَ بَلَغَ مِنْهُ الْجُهْدُ كُلِّ مَبْلَغَ. فَأَخْرَجَ لِسَانُهُ وَصَارَ يَلْهَثْ وَاسْتَقَالَ صَائِبٌ عُرَيْقَاتُ، وَالظَّبْيُ يَعْدُوَ .. ..

غَيْرَ أَنَّ الْظَّبْيَ وَصَلّ إِلَىَ سَاحَةِ الْمَنَارَةِ ، فَرَأَىَ مَجْمُوْعَةٌ مِنْ الْمُتَظَاهِرِيْنَ الْوَطَنِيِّينَ وَهُمْ فِيْ هَرَجٍ وَمَرَجَ شَدِيْدَيْنِ وَ يَهْتِفُونَ: الْشَّعْبِ يُرِيْدُ إِنْهَاءِ الْإِنْقِسَامِ، فَقَالَ الظَّبْيُ لِنَفْسِهِ:وَيْحِيْ، إِنَّ الْكَلْبَ "سَلَطَةْ وَطَنِيَّةٍ" هُوَ أَخِيْ، فَلِمَاذَا أَجْهَدَهُ ؟ لَا بُدَّ أَنْ أُنْهِيَ الانْقِسَامَ، فَالشَّعْبُ فِيْ رَامَ الْلَّهَ يُرِيْدُ إِنْهَاءِ الْإِنْقِسَامِ

وَعَادٍ الظَّبْيُ عَلَىَ عَقِبَيْهِ لِيَحْتَضِنَ الْكَلَبُ سَلَطَةْ وَطَنِيَّةٍ

وَيُقَالُ بِأَنَّ طَعْمُهُ كَانَ لَذِيْذَا



4 تعليقات:

غير معرف يقول...

لقد اخطات في التعبير يا صاحبي ونحن شعب على مدى التاريخ على خلاف مع قيادته وقيادتنا الان تواصل الليل بالنهار للعمل الدؤوب لاجلك واجل امثالك لينعمو بوطن حر حيث لا وجود لوطن حر الا بمواطنيين احرار ...

غير معرف يقول...

فكر فقط أود التعليق ويقولون موضوع كبير ، هل رمز لنفسك؟ يبدو حقا ممتاز!

غير معرف يقول...

ليش الافتراضي مابيفتح مدونه مرئيه على اليوتيوب او صوتيه على اليوتيوب نسمع صوته ونرى صور عن الموضوع الذي يتكلم عنه

غير معرف يقول...

واحد اف ....
وانت بالفعل واحد اف ...