على الخريطة: أبو شاكوش يضرب مجددا
يشهد الشهر المبارك عودة حميدة للمدون المخضرع نورس
كتبه
واحد إفتراضي
في
08:27 ص
2
تعليقات
وصلات إلى الموضوع
:تصنيفات: مدونات صديقة
كتبه
واحد إفتراضي
في
03:27 م
4
تعليقات
وصلات إلى الموضوع
"فما طلع الفجر إلا وهم والعدو على صعيد واحد فما شعروا بالمسلمين حتى وضعوا فيهم السيوف فما ذر قرن الشمس حتى ولوهم الأدبار وغلبوهم على عامة ظهرهم وقتل رجال."
::
يا من هواه أعزّه وأذلني، (وبعبارة أخرى عزيزتي "ع") : صباح ومسا.. شي ما بينتسى.. إلى آخر القصيدة الشهيرة، وبعد
لقد ذر قرن الشمس.. والوضع صار مصطهجا تماما للحديث .. وكان أن كان من التاريخ: قُتل رجال.. قتلوا مغلوبين وغارقين في دمهم ودموعهم ربما.. موت الرجال، تاريخيا، لازمة.. فالتاريخ لا يغفر لنا، معشر الرجال، مسألة الحياة الطبيعية والموت الطبيعي. وكأن على الواحد فينا أن يحيا حالما سيفه، راكبا فرسه، حتى يموت..
ولما أتى عهد الدبابات والطيارات، وحبوب منع الحمل وما استتبعه هذا من صعود الفيمنستية ، وقعدنا، نحن الرجال لنرتاح، اكتشفنا أننا قد قعدنا على بيض.. وصار علينا الآن أن نموت بالحسرة. الحسرة التي تسببها النساء في قلوبنا.. وهكذا فإنني أود أن أنبه الأخ بان كي مون إلى أن الرجال هم صنف معرض للانقراض إن لم تتخذ الهيئات الدولية خطوات جدية بهذا الخصوص. وهذه نتيجة محتومة (كما سنرى في الحلقات القادمة من مسنسل العلم والإيمان)
::
لكن: ما علينا.. صباح ومسا.. إسمحي لي أن أبدأ رسالتي هذه بملاحظات لازمة:
أولا، أنت محسودة جدا، ذلك لأنني أكتب إليك هذه التدوينة، وهذا أمر لم يحصل قبلا، في العالمين فنيالك.. لكن عفوا، دعينا من المجاملات. أنت التي في التليفون، التي في فتوش، التي في الموشافاة والشارع المؤدي إليها، وفي الواد.. في فلافل نجلا تحديدا، يمكن أن تُحسدي على أشياء كثيرة
أنا مثلا أحسدك لأنك إنسانة "عملية".. .. حسنا، هنالك تعديل طفيف في الرؤى : في السابق كنت أعتقد أنك "عملية انتحارية"، والآن يتضح أنك "عملية" وفقط.
أنا أحسدنّك حسدا شديدا لأنك عملية، بعكسي تماما. وهذا تحديدا ما يجعل الأشياء واضحة: هنالك صراع أضداد في علاقتنا المشوبة بالديالكتيك، صراع لا علاقة له بالين يانج أو بأي فلسفة تتحدث عن التآلف والانسجام.. هنالك صراع حقيقي: أنت رغم طغيان أنوثتك تتعاملين مع الأشياء بذكورة شديدة.. ربما تخططين مثلما تخطط الزميلة نشاز لكي تصبحي لوطية مستقبلا،، بينما أنا لست ذكرا تماما.. أعني: رغم أنني أدخن، وأمسك بسيجارتي غالبا بين الإبهام والسبابة، وليس بين السبابة والبعبوص مثلما يفعل أولاد الناس. ورغم أنني لا أحلق ذقني إلا لماما (زمانها جاية) إلا أنني في داخلي شديد الأنوثة (لا أنتاك طبعا.. مؤقتا ربما) لكن لي عين أنثى: عين ترى الأشياء بصمت، عين تجرحها التفاصيل، وعين قادرة على التقاط تعابير الوجوه، والنظرات التي تدوم لنانو ثانية. النظرات المشوبة بالاحتقار مثلا.. ما علينا (أو كما يقول الفرزدق :ليس علينا) .. ولنتحدث في المهم
::
عزيزتي "ع".. التي في التليفون، وفي قلبي.. .. وكما أسلفنا: صباح ومسا.. شي ما بينتسى.. وبعد
تعلمين جيدا أنني توقفت عن التدخين، وعن العديد من العادات الضارة بالصحة وبالمصلحة الوطنية العليا، فجيل يدخن هو جيل لا يمكنه الركض لمسافات أطول في مظاهرات الإنطلاقة والأول المجيد من أيار،. وجيل يمارس العادة السرية هو جيل لن يصمد كثيرا أثناء التحقيق، بسبب من وجع الظهر ربما.. وجيل يحشش هو جيل غير عملي.. لأنه جيل يحلم.. وجيل يسكن في الصحراء هو جيل بعيد عن حيفا.. وبالمحصلة: هو بعيد تماما عن صراع التأقلم الرافض.. وجيل يمارس النيك كفعل نضالي في عقر دار الإحتلال، وضد بناته، هو جيل يمارس التطبيع .. باختصار: كان عليّ أن أغير الكثير.. أن أعيش.. أن يولد الولد الميت الذي كان في داخلي كي أفهم هذه الحقيقة جيدا: الحياة مثل القاهرة بتعبير بيسو : الحياة جردل خراء كبير.. ولا يهم ماركة الخراء، فالمهم هو ماركة القنينة.. (أنت قرفانة الآن عزيزتي ع، لهذا سأتوقف عن الاسترسال في هذه النقطة، وسأنتقل إلى النقطة التالية - ما عليك إلا الانتقال معي إلى السطر السفلي كي نبدأ الحديث في النقطة التالية.. النزول سهل جدا، هذا أجمل ما في اللغة، عزيزتي: تخيلي معي لو أن القراءة تتم صعودا !! يا لطيف.. للنتقل إلى النقطة التالية.. إنزلي سطرا، بعد إذنك، إليك يدي سأساعدك
::
عزيزتي: أنت إنسان نادر، وإليك التفاصيل:
أولا، أنت عملية، لكنك العملية الوحيدة في فلسطين التي لم يعلن أي تنظيم مسؤوليته عنها.. وهذا، إن دل على شيء، فإنما يدل على تميزك المتميز والممتاز في آن. وهنا يتضح الفرق بيننا: أنت إنسان متميز، بينما أنا إنسان "مُتَمَزْمِزْ".. مسألة حرية شخصية وخيارات أتحمل مسؤوليتها: أنا أفضل التمزمز بالتفاصيل، بينما أنت تفضلين المقدمة.. أفضل مكان في السيارة، برأيك: هو مكان الشوفير، حتى لو لم يكن لديك رخصة قيادة.. وإن توفّر مقعد على غطاء المحرك ،فذلك أفضل .. بينما أنا أحب المواصلات العمومية، أستمتع. أنا إنسان منقاد ربما.. وربما بصيغة أكثر إيجابية: أنا إنسان "سلس القياد".. ليس مهما، المهم، يا عزيزتي العزيزة، هو أنك دائما تريدين التميز، حتى لو كان ذلك على حساب رغبتي بالتمزمز.. وهنا تكمن المأساة. أنا لا أحب استهلاك وقتي في الصراع على من يقود من. "عفوك عفوك سيدتي"... لكن الأمر أحيانا يفوق القدرة على التحمل.. وأنا كما تعلمين بطبيعتي إنسان ثوري، وهادف، وعندي مشكلة فطرية مع السلطة. تحديدا مع السلطة الوطنية .. أنا هنا أقع في فخ:
1. فلكي أثبت تقدميتي وتسامحي: لا بد لي أن أتسامح مع "السلطة النسوية"، بينما :
2. لكي أثبت ثوريتي: فعلي أن أتصارع مع السلطة..
عزيزتي: "تعي نقعد عالفيّ " دخيلك. تعي نقعد عالفيّ !! .. لماذا أحس الآن بأنني في تلفزيون الجزيرة، في مركز خبر عاجل؟؟ لماذا علينا أن نتصارع على السلطة؟؟ موقفنا من المقاومة موّحد.. موقفنا من اسرائيل موحّد. ومن دحلان أيضا, فلماذا سفك الدم الزائد عن الحاجة؟؟
إن كنت، عزيزتي "ع", ونتيجة طمعك بالسلطة، تتكئين على أفق إدامة أمد هذا التناقض : صراع "التقدمي" مع "الرفضوي" في تلافيف عقلي .. فاسمحيلي أن أنقل إليك بشرى سارة للمواطن الكريم.. إعلمي أن الثورة اليوم مش متل الثورة أيام زمان: الجبهة الشعبية "بح" يا شطورة .. والثوري الحقيقي اليوم هو إبن حماس يا ماما، يعني لا يوجد تناقض بين رغبته بفرض سلطته الذكورية على الحريم، وبين صداميته في المعركة ضد الاحتلال.. بالتالي، إنتبهي منيح لأنو قربت تفقع مع ربي وأنتسب للقوة التنفيذية.. وفقا لتوقعات الأخ غزاوي من قندهار.
::
كنا نقول أنك عملية لم يعلن أي تنظيم مسؤوليته عنها
هنا نصل إلى : ثانيا (إنزلي سطر لتحت لو سمحتي)
::
ثانيا: أنت العملية الوحيدة البريئة في هذا الكون الذي يلعب بمناخيره وبأشياء أخرى.. أنت عملية بريئة لأنني أنا، الضحية الوحيدة لهذه العملية، أعفيك من دمي، أبرئك منه، لا جناح على هذا الدم إن تنفس الهواء وصار خارج الشريان.. أنا يا أخي أتواصل مع الأرض.، تماما مثل أولئك الذين يمشون حفاة في الصحراء،وأراهم كلما وقفت بباب بيتي الحالي والمؤقت، كي يشعروا باتصال ما مع الطبيعة.. أناس غير عمليون يا أخي
ثالثا: أنت إنسان نادر لأنك دائما على حق.. حتى النبي محمد لم يكن محقا دائما، ألم يعبس النبي ويتولى؟؟، بينما أنت دائما محقة، .. وبالتالي ولأنك محقة، فيحق لك العبوس في وجهي، ويحق لك التولّي (كما يتضح في الاقتباس الذي في أول الرسالة) .. وبالمحصلة، اسمحي لي أن أقول لك أيضا وأيضا : صباح ومسا.. شي ما بينتسى.. إلى آخر الآية الكريمة
رابعا: من النادر أن يوازي فعل إنسان، فعل تنظيم ثوري، بينما أنت تفعلينها وبإمعان, وبإتقان, وبمهارة يعجز عنها عبد الرحيم ملّوح منذ الإفراج عنه في بيعة الرضوان, تحت شجرة إسرائيل الرؤوم : يا أخي إرحمينا، أنت والجبهة الشعبية عليّ؟؟ اعملوا تقاسم وظيفي :: كل وحدة فيكم تحرق قلبي يومين -3 بالأسبوع!! بس حرام تشتغلوا مع بعض, بالتزامن!! أنا بني آدم بنهاية المطاف!! .
::
بناء على كل ما سبق، عزيزتي "ع".. عزيزتي التي في التليفون، وفي قلبي، وفي مقهى ambar بشارع القديس بولص 77 ببرشلونة الشقيقة.. وبمقهى غريغ على قمة الكرمل (المخمور برقع بالضباب).. وعلى درج شبينوزا، الدرج الذي له الآن رائحة دمي. تحت شجرة الخروب، قرب الكلب الأسود الذي يتلصلص علينا عادة.. عند الحديقة التي لم تكن قد بنيت بعد منذ ثلاثة شهور، وتحولت الآن إلى محششة للنشء الشاب. بناء على كل هذا، وبناء على الكثير من الأشياء التي لا تقال لكنها تحس تحت القميص.. فوق الجلد أو تحته.. أقول لك: صباح ومسا.. شي ما بينتسى.. صباح ومسا.. والبقية تتبع.. قريبا..
كتبه
واحد إفتراضي
في
02:29 م
14
تعليقات
وصلات إلى الموضوع
:تصنيفات: أخت العالم برجلي, هذا العالم