24.11.14

عن البرد



صرت أتذكر ع. أكثر.. أريد الآن الآن الآن الذهاب إلى قبره وأن أعتذر : أثلجت كثيرا في العام الماضي  ونسيت جسدك هناك يا حبيب. تحت تراب يضج فوقه أولاد الشرموطة: كل أهل هذه المدينة شراميط.. كل المقيمين فيها.. كل زوارها .. بلا استثناء.. شراميط!

::
وماذا كان ليضيرني لو أنني احتفظت برمش واحد كي أغمده في بؤبؤي حين أنام؟ أو أنني أعلقه في صدري تميمة.. لو أغمسه بزيت أمسح فيه جسدي.. لو أنكأ به جراحا سأفتعلها كرمى للرمش ؟

:

 "تجول بنظرك في الشارع فترى القصة ذاتها تتكرر, الشارع يغرق بالأخضر, تشتعل عروق الرفاق "الصغار" وتجن المدينة, ويتصاعد المسيل للدموع, تدرك كم تستطيع المدينة والفتاة والمكان الأول أن يرتكبا فاحشة الإماتة, أكثر من بسطار تسيون عزرا , فتجهش بالبكاء.


يستغرقك الموت: قد يأتي يوم تصل فيه إلى مكانك الأول , تمزق الكرتون بحثا عن روحك لتجدها قد تكسرت من كثرة الترحال!

تمسك بمقص كبير وحاد, كالذي يستخدم في تشذيب الأشجار, تقص جذورك ثم تتكور حول بطنك في الليل كجرو يتيم ومذنب, صرت الآن تشبه نبتة شوكية تتدحرج بين أقدام أي ممثل من الدور الرابع يلعب دور راعي بقر سيئ الطباع في مشهد كاوبوي مكرور

اخرس, لا تفقد تماسكك الآن وتوقف عن الكتابة وحشش"