26.5.16

حول مظاهرة يافا: هل احتججتم على مجزرة طرطوس، يا عيب الشوم


يطرح الشبيح المفتّح (وهو غير ذاك الشبّيح المشبَّح، إذ أن المفتّح ملم بالتفاصيل الدقيقة، كمجزرة طرطوس) أسئلة محرجة للغاية على متظاهري الأمس في يافا، وهي أسئلة تشمل تفاصيلاً هامّة على شاكلة :"الموقف من مجزرة طرطوس يا عيب الشوم" التي حصلت، على ما يبدو، في مدينة طرطوس يا عيب الشوم. والتي نفذتها الشيخة موزة بالطبع (مدفوعة من عزمي بشارة بالطبع، مناكفة بالحزب الشيوعي.. بالطبع)

علينا ألا ننسى أن الكومنترن، يعقد مؤقتا جلساته في طهران، وبأنّ الكنيست، منبر الدّفاع عن الشعب السوري وقيادته الوطنية، سيشهد عما قريب مداولات حادّة بخصوص مجزرة طرطوس يا عيب الشوم. فهذا الحزب شديد الاتساق في مواقفه :

إنه حزب العمّال والفلّاحين، حزب التضامن الأممي: القومي أحياناً
وهو حزب المواطنة والمساواة الكاملتين في مستوطنة إسرائيل : المنحاز لمحور المقاومة أيضاً
وهو حزب التصدي للظلامية الدينيّة: الذي يؤيد نظام الملالي
وهو الشيوعي: الذي لا يتوانى عن تأييد الرفيق البروليتاري أبي علي بوتين على طول الخط



فعلا.. مظاهرتنا بالأمس كانت متناقضة جدّاً.. يا عيب الشوم!


::




هنالك تفاصيل هامّة ينبغي أخذها بعين الاعتبار في مظاهراتنا المستقبلية على ما يبدو، إذ أنه لم يعد من الكافي الهتاف ضد البغدادي وداعش وإسرائيل والنصرة وبشار والشبيحة ومشايخ الخليج وتركيا في مظاهرة واحدة (وهو ما حصل في مظاهرة الأمس). وعلينا، من الآن فصاعدا، أن ننشر في آخر كل مظاهرة شريط كريديت، كما يحصل في نهاية أي فيلم (للتذكير: إطلعوا من فلمكوا). يحتوي على المعلومات التالية، بخط صغير، توفيراً للمساحة

هذه المظاهرة تجري ضدّ (حسب ظهور الممثلين على خشبة المسرح) :

مجزرة طرطوس يا عيب الشوم
مجزرة درعا يا عيب الشوم
فرع فلسطين
سجن صيدنايا
القصف الإسرائيلي على دمشق
الاحتفاظ بحق الرد، على القصف الإسرائيلي على دمشق
الكلور، بكافة مشتقاته
رفعت الأسد، ومجزرة المدفعية وأحداث حماة، بالمرّة
سجن المزّة، وراديو هلا إف إم
أسماء الأسد وحسابها على موقع Ebay
موقع برازر دعشوك
الجيش السوري الإلكتروني
الحزب الشيوعي السوري- رياض الترك
الحزب الشيوعي السوري- للزوجين خالد ووصال فرحة بكداش
سجن تدمر
الحزب الشيوعي السوري- منطقية دمشق
الحزب الشيوعي السوري- مراد يوسف
الحزب الشيوعي السوري – يوسف فيصل
أحمد جبريل والفرقة الموسيقية
جبهة النصرة
جبهة أحرار الشام
قوات الدفاع الوطني
رجب طيب أردوغان
الخليج
السلطة لأ السلطة لأ
الهيئة الكردية العليا (مع أننا نسمع أحيانا أغنية "لي صديق من كردستان" ونطرب لأننا أممين عتاة")
قوات أبو إبراهيم
لواء أبو الفضل العباس
ميليشيات عشيرة الشرابية
الحرس القومي العربي (وحركة القطار الخلفي)
داعش
لواء ثوار الرقة
جبهة الأصالة والتنمية


::

جيّد وشرعي، ومفيد في تخفيض الكولسترول أن نسائل الفصائل المسلّحة السورية عن مصدر أسلحتها بالطبع، لكن، عفوا، أليس من الأجدر ألا يقوم وسطاء صفقة السلاح التشيكية، بأداء هذا الدور؟ تجاوزا للإحراج والله.

جيد، وشرعي، بل وممتاز، أن يعارض الشّبيحة تفتيت الوطن السوري، ولكن، بعرض ألله، أليس من المفضّل، أن يعارض أحد آخر، فكرة التجزئة سوى شيوعيي الأرض المقدسة؟

وأخيراً: إنسانيّ جدّاً أن تبدي حزنك على شهداء مجزرة طرطوس يا عيب الشوم، ولكن: هلّا أبقيت قليلا من الشوم لليرموك، على سبيل المثال؟







::


صحيح: هنالك فوضى دموية في سوريّا، لكننا لن ننسى من أطلق النار أوّلاً.. ومن لن يتوانى عن إطلاق النار على أيّة مظاهر مدنيّة للثورة، إن ألقت الثورة بسلاحها، مستقبلاً.

لن ننسى من أفلت مجرمي الحركات الإسلاموية من السجون، و لن ننسى خطاب الأجندات الأجنبية، الذي سبق الفعل بالقول، وفتح الحدود أمام الأجندات الأجنبية.

 لن ننسى أن سكاكين داعش جرت في رقاب ثلاثة أجيال من التنسيقيّات.

لن ننسى من سحل بناتنا وأمهاتنا وأطفالنا نحو التعذيب في صيدنايا. ومن فتح الحدود، ومن أجبر العسكر الأحرار على الانشقاق والرّدّ بإطلاق النار.


والأهمّ: لن ننسى أن تراب سوريّا الحرة، والحيّة، مكوّن بالأساس من أشلاء الأجندات الأجنبية التي تتحدثون عنها، ليس ابتداء من التتر، وليس انتهاء بالفرنسيين. ولن يضير هذه الأرض أن تضيف بعض الخراء الشيشانيّ إلى مكوناتها.


هي قادمة، وباقية، وستنتصر

وسنفرح برؤية ملابس أسماء الأسد الداخلية في الفيديوهات التي سينشرها الثوار على يوتيوب بعد أن يكتسحوا القصر الجمهوري، وينطّنطوا على السرير المزدوج، في غرفة نومها.

وسيعود فادي جومر ويمارس هوايته في نظم العتابا، وإن بمفردات ألمانية هذه المرة.

وسيقومون بجرّ بشار الأسد من عنقه الطويلة إلى محكمة دوليّة. وسنموت مللا ونحن نحاول أن نفهم ما الذي يقوله المدعي العام بالإنجليزيّة المشوهة اللكنة، والمملة، ولن يكسر مللنا إلا مرأى بشار وهو يمد يده ليشرب ماء من كأس بلاستيكي أثناء المحاكمة، ونرى التفّاحة وهي تصعد وتهبط، كمصعد كهربائي في برج خليفة. هذا إن لم يفلت من مصير معمر القذّافي، ولقيطَيّ صدّام.