13.11.14

اسم واحد لكل هذه الشظايا. اعترافات

1. قلبي منذور للرهان على الأحصنة الخاسرة. كل حصان مكسور القلب أطعمه قطعة من قلبي وأسميه أخي.  دعكم من كل الخراء.. لا يوجد في هذا العالم، اليوم بالذات، من هو أشد بؤسا من كاتب هذه السطور

2. إسمي مهند.. وتعودت أن لا أقترب.. ﻷن هنالك حتفا جديدا في كل صديق.. حبيبة.. حذاء مفضل.. أغنية تربك قلبي. إليكم التفسير:
أذكر جيدا حين كنت في الثالثة أو الرابعة مذاق عصا الرمان على ساقي وظهري وباطن يدي. أذكر زاوية أثيرة في حمام من اسمنت تسبح فيه الصفادع وأمهات أربعة وأربعون والحيايا والفئران. كنت أهرب نحو هذه الزاوية وأقف عند الحائط وأرفع كفاي على وحهي بينما تتكفل أمي برسم خطوط البنفسجي على جسدي.
لدي الشجاعة الآن (أو ما يكفي من رغبة في الانتحار)  لأعترف بهذا: أنا أخاف الاقتراب من أحد.. وأخجل من التحديق في عين أحد. أنا، مهما أردت أن أحب، هناك في داخلي ولد يخاف أن ينكسر قلبه.ولذا فإنني غالبا ما أخبئ قلبي في خفرة خراء قبل أن أخرج لمواجهة العالم.
أنا الذي أسكت في المحادثة وقلبي طافح. وعيناي تنظران إلى حيث ينبغي أن يكون ابهام قدمي.
أقول زبر.. خرا.. وكل الكﻻم البذيء حتى أحمي الولد الذي يختبئ في الزاوية الاسمنتية حيث الزواحف وعصا الرمان.

3.  طوحت بقلبي وقذفته كيفما اتفق فأصاب أحزابا على شفى الاندثار. وأصدقاء على حافة القبر وحبيبات يرفلن الآن في الروث الفاخر. وعاد إلي ككلب شوارع تحت مطر مدينة موصدة الأبواب والروح. لكنه لم يتعفن بعد.

4. أنا حزين كما لم أكن قبلا.  أنا مهزوم كما لم أهزم قبلا.. أنا موبوء كما لم يجر ﻷحد.

5. بحثت عن صديق واحد لديه كتف بحجم زبي لكي أبكي عليه. إما أنه لا صديق لدي أو أن الأصدقاء في هذا العالم مبتوري الأكتاف.

6.قبل أسبوع خرجت من البيت لأبكي.. بكيت تحت شجرة في ستيﻻ مارس وبعد أن فرغت انتبهت للسيارة الواقفة خلفي والتي تمص في مقعدها الخلفي.  بشهوة كما بدا لي فتاة، قضيب رجل يكبرها بعشرين عاما على أقل تقدير.

7. اسمي مهند.  فرصة سعيدة... وهذه ليست تدوينة.. هذا اعتراف الشظايا التي لها اسم واحد.. وتبكي في الليل